السيد الخميني

21

كتاب الطهارة ( ط . ق )

لبول الطير كلام ، وقد يقال بعدم البول للطيور غير الخفاش ، كما يظهر من رواية المفضل ( 1 ) اختلافه مع سائر الطهور في أمور : منها أنه يبول دونها ، ويحتمل أن يكون بول الطيور مخلوطا برجيعها لوحدة مخرجهما ، وتشهد لوجود البول للطيور صحيحة أبي بصير المتقدمة ، لبعد إلغاء الكلية في بول الطير ، لمكان الخفاش فقط . والانصاف أنه لولا إعراض الأصحاب عن صحيحة أبي بصير ، لكان القول بالطهارة متجها ، لما مر من الوجوه ، والعمدة منها الجمع العقلائي بينها وبين غيرها ، لكن لا مجال للوسوسة بعد ما عرفت ، بل ولولا الخدشة المتقدمة في رواية المختلف عن كتاب عمار بن موسى لكانت الرواية من أقوى الشواهد على أن علة عدم البأس في خرء الخطاف مأكولية اللحم لا الطيران ، وإلا كان التعليل به أولى بل متعينا ، فيظهر منها أن الطيور أيضا على قسمين . ومما ذكرنا يظهر حال بول الخفاش ، بل القول بالنجاسة فيه أظهر لا لرواية داود قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن بول الخشاشيف يصيب ثوبي فأطلبه فلا أجده فقال : اغسل ثوبك " ( 2 ) لضعفها سندا وعدم مقاومتها لموثقة غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه عليهما السلام

--> ( 1 ) في الخبر المشتهر بتوحيد المفضل : " تأمل يا مفضل جسم الطائر وخلقته فإنه حين قدر أن يكون طائرا في الجو خفف جسمه وأدمج خلقه فاقتصر به من القوائم الأربع على اثنتين ، ومن الأصابع الخمس على أربع ومن منفذين للزبل والبول على واحد يجمعهما " راجع البحار - ج 3 - ص 103 - من الطبعة الحديثة . ( 2 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب النجاسات - الحديث 4 .